نظام الرياضة الجديد: هل هو فعلا فرص للنمو والاستثمار..؟!
- خالد صباح الفانوش

- 1 ديسمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة

يعتبر نظام الرياضة الجديد الذي صدرت الموافقة عليه في 25 نوفمبر 2025 أحد أهم التشريعات التحويلية في تاريخ القطاع الرياضي السعودي.
الهدف الأساسي من هذا النظام هو تحويل الرياضة من قطاع قائم على الرعاية والدعم الحكومي إلى "صناعة" مستدامة جاذبة للاستثمار.
إليك تفاصيل النظام وفرص العمل والاستثمار التي يتيحها للقانونيين والمستثمرين:
🇸🇦 نظام الرياضة الجديد: فرص للنمو والاستثمار
يمكن تقسيم الفرص التي يوفرها النظام إلى مجالين رئيسيين: الاستثمار (المالي) والتخصص (القانوني).
أولاً: الفرص المتاحة للمستثمرين
النظام الجديد يضع الإطار التشريعي اللازم لتحقيق الاستراتيجية الأوسع لـ "تخصيص الأندية"، مما يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة ومباشرة:
المجال الاستثماري | تفاصيل الفرصة بموجب النظام الجديد |
1. تخصيص الأندية | يعتبر هذا هو المحور الأهم. يسمح النظام بتحويل الأندية الرياضية إلى شركات استثمارية أو شركات مساهمة، مما يتيح للقطاع الخاص ورجال الأعمال الاستحواذ على حصص أو ملكية كاملة للأندية، وضخ رؤوس الأموال فيها. |
2. الاستثمار في البنية التحتية | يسهل النظام إجراءات تمويل وبناء أو تطوير المنشآت الرياضية (الملاعب، الصالات، الأكاديميات). يمكن للمستثمرين الدخول كشركاء لتطوير هذه الأصول وإدارتها وتحقيق عوائد منها. |
3. الحقوق التجارية والإعلامية | يضمن النظام حماية قوية لحقوق الأندية التجارية وحقوق البث. يمكن للمستثمرين إنشاء شركات متخصصة في تسويق واستغلال هذه الحقوق (مثل عقود الرعاية، حقوق بيع قمصان اللاعبين، حقوق البث الحصرية). |
4. أكاديميات الكفاءات والمواهب | يشجع النظام على إنشاء أكاديميات رياضية احترافية تحت إشراف الأندية أو بشكل مستقل، مما يوفر بيئة استثمارية في مجال اكتشاف وتنمية المواهب. |
5. الخدمات المساندة | يشجع على الاستثمار في الخدمات اللوجستية والمساندة للرياضة المحترفة (مثل خدمات التغذية الرياضية، التحليل الإحصائي المتقدم، الطب الرياضي وإعادة التأهيل). |
الميزة الجاذبة: النظام يعزز الحوكمة المالية والشفافية في الأندية، مما يقلل من المخاطر الإدارية والمالية للمستثمر مقارنة بالوضع السابق.
ثانياً: الفرص المتاحة للمتخصصين القانونيين والمحامين
مع تقنين القطاع الرياضي، يزداد الطلب بشكل هائل على المستشارين القانونيين المتخصصين في "القانون الرياضي":
1. النزاعات والتحكيم الرياضي (الفرصة الأكبر)
إنشاء هيئات جديدة: ينص النظام على آليات واضحة لفض المنازعات، مع تزايد أهمية مركز التحكيم الرياضي السعودي (SSAC).
فرصة القانوني: التخصص في قضايا التحكيم الرياضي، وتمثيل الأندية واللاعبين والوكلاء في النزاعات المتعلقة بالعقود، الانضباط، والمنشطات.
2. عقود اللاعبين والاحتراف
التقنين: يتطلب النظام صياغة عقود احترافية معقدة وشاملة للاعبين والمدربين والوكلاء تتوافق مع نظام العمل السعودي وأنظمة الفيفا.
فرصة القانوني: تقديم خدمات صياغة العقود ومراجعتها والتفاوض نيابة عن الأطراف، لضمان الامتثال القانوني الكامل.
3. الحوكمة والامتثال (Compliance)
الالتزام التنظيمي: يجب على الأندية والاتحادات والشركات الرياضية الالتزام بمعايير صارمة للحوكمة والشفافية المالية والإدارية التي يفرضها النظام.
فرصة القانوني: العمل كمستشار امتثال داخلي (In-house Counsel) أو خارجي، للتأكد من أن جميع أعمال الجهة الرياضية تتفق مع اللوائح الداخلية والأنظمة الحكومية (مثل نظام الشركات، ونظام مكافحة الفساد).
4. الملكية الفكرية والعلامات التجارية
الحماية: يوفر النظام حماية أقوى للعلامات التجارية للأندية (الشعارات، الأسماء، التمائم).
فرصة القانوني: تقديم خدمات تسجيل وحماية هذه العلامات التجارية، ومقاضاة أي جهة تقوم بتقليد أو استغلال غير قانوني لمنتجات النادي أو صور لاعبيه.
الخلاصة: التحول من الرعاية إلى الصناعة
النظام الجديد هو الركيزة التشريعية لـ مشروع تخصيص الأندية الرياضية، حيث يوفر البيئة القانونية الآمنة لتمويل الأندية، وتنظيم علاقات العمل، وحل المنازعات بشكل متخصص وفعّال.

ممتاز